نور الله تعالى

الطبيب نوري الوائلي

Oct, 18 2017

أجدى على الحبِّ الزمانُ بخصبهِ *** فاخضّر حتّى أكبرتهُ الأعينُ

لكنّه ما كان يروي حاجةً *** من دونها فجرُ المشاعرِ أدجنُ

من دونها كالطير همّتُ شارداً *** والغصنُ عن فلكي سرابٌ أدكنُ

فبحثتُ عنها في المجاهلِ موقناً *** فوجدْتها ألقاً بروحي يكمنُ

ألقاً تجلّى في الفؤادِ تمتّعاً *** حتّى كأنّي في هواه المُدمنُ

يتجاوزُ الوصفُ المقارب كنهه *** كلّ الكلامِ وأنْ أجادَ المُتقنُ

دفءٌ على برْدِ النفوسِ سناءه ***كالجمرِ في قرسِ البرودةِ يلسنُ

أجلى الظلامَ عن العيونِ فأبصرتْ *** رغم الضبابِ خوالجٌ تتيقّنُ

إنّ الحبيبَ وإن سُقمتُ بغيره *** ربٌّ له قلبي المتيّم يُذعنُ

العقلُ يُدرك للبديعِ أدلّةً *** في كلّ خلق والفؤادُ المُمعنُ

نورٌ تفرّد ما له كفؤٌ ولا *** ندٌّ يزيدُ بما أتى أو يُقرَنُ

رحماكَ ما حملَ الفؤادُ محبةً *** إلا إليكَ وما سواك معنوَنُ

حبٌّ تفرّع باليقينِ نباته *** والجذرُ بالقلبِ المتيّم ِ يقطنُ

يحيا إذا مات الفؤادُ بجهله *** حين الشغافُ بنوره يتكفّنُ

ألجودُ أغراني وخيرك مزبدٌ *** فتركْت نفسي في هواها تُسْجنُ

جهلي بمكرك حين حلمك شاخصٌ *** يُعمي الفؤادَ وللمعاصي يلقنُ

أحسنتُ ظنّي بالرحيم وأغفلت *** نفسي بأنّ عذابها لا يؤمنُ

أقسمتَ أنّك رغم حلمك منجزٌ *** وعداً بألوانِ العذابِ تلقّنُ

ما صدّ عنك أيا مذلُّ وقاهرٌ *** إلا الجحودُ المستبدُّ الأرعنُ

ننسى القيامةَ واللظى وجوابنا *** أنّا برحمته نُجارُ ونُحصنُ

هذا جوابُ الغافلين بجهلهم *** عمدَوا الظلالَ وبالعبادةِ أدهنوا

لولا عذابك ما أطاعك عابدٌ *** وسعى طواعيةً بدربك مؤمنُ

من لم يُطعّك والنعيمُ حياته *** فهو التكبّرُ والجحودُ ألألعنُ

قد جاوزت عذري عظيمُ مساوئي ***وتعلّقت نفسي بمن لا يُضمنُ

وركنتُ مغروراً لحلمك ناسياً *** أنّ العذابَ لمن عصاك الأمتنُ

ألوجه أجهم والسنونُ شواهدٌ *** والشيبُ يغزو في الفؤادِ ويَطعنُ

القبرُ حولي والمماتُ يشدّني *** والعجزُ نارٌ بالمداركِ تركنُ

فأفقتُ من حلمٍ عليلٍ مُجهدٍ *** فإذا بفكري بالسرابِ المُفتنُ

فرفعتُ قلبي في يدي مناجياٌ *** من لي سواك إذا عذابك يُثخنُ

سأظلُّ أطرقُ بابَ حلمك واثقاً *** إنّ الكريمَ لمن رجاه المأمنُ

حتّى وإنْ تهوى بنارك هامتي *** فأنا لعفوك بالنجاةِ الموقنُ

كفّاي تعلو في تضرّعها العُلا *** قرباً إليك وأنت فيها المحسنُ

تعلو السماءَ وأنت تُثقل حملها *** حتّى عليها بالرضا تتمنّنُ

قبل السؤالِ إذا قصدتُك راجياً *** خيرَ العطاءِ إلى مُرادي تأذنُ

التعليقات

برجاء ملاحظة انه يجب ان تتم مراجعة التعليق قبل السماح بظهوره