أنتظرُها في آخرِ الكلام

فوزي الشنيور


لمَّــا
رأيتُها وهي  تصعدُ درجَ الروحِ
لم تكنْ الأشجارُ قد أخذتْ
كفايتَها من العَصافيرِ الجَميلةِ
لم تكنِ الأزهارُ قد نفضتْ عنها الحرمانَ
غير أنَّ الضحكةَ التي تركتْها على الدرجِ
جعلتْني أشتري الثَّيابَ الصغيرةَ
لأنَّه صارَ عنديْ حلمٌ رضيعْ

 

متناهيةٌ في العبقِ
لم تكن عيناها تمنحانِ غير التفاحِ
وبينَ الوقتِ والوقتِ
تتدحْرجُ وردةٌ من ضحكتِها
فأجد الإجابةَ للأسئلةِ المتراكمةِ في زوايا البيتِ
وكُلَّمَا تجاوزْتُ شيئاً من  القلقِ
فإنَّ الحُلمَ يأْخذُ بالوقوفِ على قدميهِ
أو يتسلَّقُ على الأشجارْ

 

ليسَ بها ما يشْتمُ أو يومِئُ بالكسوفِ
لم تكنْ غيرَ الوردِ يمتدُّ على اليابسةِ
إنها تطرقُ قلبي بالمطرِ
تتركُ الشمسَ على الأفقِ
لا ظنٌّ يحرقُ ما استوى من العناقيدِ
أو يجعلنُي أبتعدُ عنها
لذا أصبحَ الحلمُ يلعبُ في الحاراتْ

 

لم يَعُدْ لأرجوحتِي لترْقص في الفضاءِ
إلا القليل من نبيذِهَا
أو كلمةٌ واحدة ٌتفوحُ بالكرزِ
إنِّي أنتظرُها في آخرِ الكلامِ
لم يبقَ بيننَا غيرُ خطوةِ عجوزٍ
لو يموتُ العجوزُ لكنتُ رقصتُ
وحينها سَيصيرُ الحلمُ كمَا أريدْ

التعليقات

اضافة التعليق تتم مراجعة التعليقات قبل نشرها والسماح بظهورها