الحمد لله على نعمه التي لا تحصى، وجزيل آلائه ومننه العظمى، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أكرم الخلق وأشرف الرسل، محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيراً حثيثاً، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم، والعلماء ورثة الأنبياء، أكرم بهم وارثاً وموروثاً.
أما بعد؛ فمن منن الله علينا نحن أهل مصر كرمها الله وحرسها وشرّفها، وزادها فخراً وعزاً، أن جعل بها كعبة العلم، وقلعة العلوم، وحصن العربية، ومهد الحضارة، أزهرها المعمور، فمنذ أن قدر الحق جل جلاله أن توضع لبنات هذا الصرح في سنة 361هـ/ 971م، وهو يقوم بدوره الفكري.
يتناول هذا المقال سيرة أحد أعلام الأزهر المنسيين، العلامة زين الدين القليوبي (ت 681ه/1282م)، الذي لعب دوراً مفصلياً في تاريخ المؤسسة الأزهرية خلال العصر المملوكي. يسلط الضوء على جهوده العلمية والدبلوماسية التي أثمرت عن إعادة إقامة صلاة الجمعة في الجامع الأزهر سنة 665هـ/1267م، بعد تعطيل دام قرابة قرن من الزمان.
كما يستعرض البحث ملامح التكوين العلمي للقليوبي وتأثره بشيخه ابن خِلّكان، وكيف استطاع من خلال فطنته وفقهه التغلب على العقبات المذهبية في عصره، ليصبح أول خطيب للأزهر في عهده الجديد، ومؤسساً لنواة نظام الأروقة التعليمية التي جعلت من الأزهر منارة عالمية للعلوم والفنون.

عز الدين أيدمر الحلي1 وإعادة فتح الأزهر
كانت البداية الحقيقية لهذا الصرح العظيم كقلعة علمية حصينة، ومدينة متكاملة في العلوم والفنون في سنة 665هـ/ 1267م، بعدما أُغلق الأزهر عن الجُمع طوال فترة حكم الدولة الأيوبية ذلك أن المذهب الشافعي، وهو مذهب الدولة الرسمي عصر سلاطين بني أيوب، يقضي بأن تقام الجمعة في المصر أو في المدينة في أكبر مساجدها، ولما كان جامع الحاكم هو أكبر مساجد القاهرة، فكانت تقام فيه الجمع، وأغلق الأزهر عن الجمعة ولم يغلق عن الجماعات، وإن كان الإهمال قد طاله وطال أوقافه المتعددة، واستعاض الأيوبيون عنه بالمدارس مثل: الصلاحية2، والكاملية3، والعادلية4، والصالحية5، وغيرها من المدارس التي كانت تدرس الفقه والحديث والأصول والفروع، وكانت الغاية في ذلك هو فصل دور العبادة (المساجد والزوايا) عن أماكن التعليم لما يعتريها من تردد الأطفال، والصبيان والغلمان، والكبار والصغار، ومما يدور فيها من مناقشات، وأصوات قد تعلو عن المألوف، فكانت فلسفة بني أيوب عمل تلك المدرسة لفصل دور العلم عن دور العبادة، لا كما أشاع البعض عن حجج أخرى لم تثبت بل تخالف المعقول والمنقول وتحتاج في بيانها إلى مقال مفصل.
أما عز الدين أيدمر نائب ديار السلطنة؛ فقد رأى وهو المجاور للجامع الأزهر أن يعيد للأزهر أمجاده، وكأن الحق سبحانه أراد أن يخلد ذكر الرجل، وأن يشفع له جواره في الأزهر في أن يذكر اسمه في سجلات الخالدين، وينسب لأرض المجددين، فكان بيته في البقعة الواقع فيها مدرسة أقبغا عبد الواحد6 الآن.
وظل أيدمر بالظاهر حتى أقنعه بفكرة عودة الجمعة إلى الأزهر، بناء على فتوى استلزمت تغيير القاضي الشافعي بقاضي حنفي.
يقول المقريزي وهو يجسد لنا تلك الملحمة الخالدة: "فَانْتزع كثيراً من أوقاف الْجَامِع كَانَت مغصوبة بيد جمَاعَة؛ وتبرع لَهُ بِمَال جزيل، واستطلق لَهُ من السُّلْطَان مَالا؛ وَعمر الواهي من أَرْكَانه وجدرانه، وبيضه، وبلطه، ورم سقوفه، وفرشه، واستجد بِهِ مَقْصُورَة، وَعمل فِيهِ منبراً، وَعمل الْأَمِير بدر الدّين بيليك الخازندار7 بالجامع مَقْصُورَة، ورتب فِيهَا مدرسا وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء على مَذْهَب الشَّافِعِي، ورتب مُحدثا يسمع بِالْحَدِيثِ النَّبَوِيّ وَالرَّقَائِق، ورتب سَبْعَة لقِرَاءَة الْقُرْآن الْعَظِيم، وَعمل على ذَلِك أوقافا تكفيه"8.
وعليه؛ فهذه هي الشرارة الأولى لبداية عالمية الأزهر من خلال خطيبه ومدرسه على مذهب سيدنا الإمام الشافعي-رضي الله عنه- مع جماعة من الفقهاء (الطلاب)، ثم درس للحديث الشريف، وترتيب القراء لقراءة وتحفيظ كتاب الله.
ويمكن القول إن هذا هو أول رواق أزهري قام في الأزهر الأنور في سنة 665هـ/ 1267م.
زين الدين القليوبي أول خطيب لجُمعة الأزهر
يجسد المقريزي مراسم فتح الأزهر وتنصيب الشيخ القليوبي كأول خطيب للجامع الأزهر فيقول: "ولمّا تكمّل تجديده تحدّث في إقامة جمعة فيه. فنودي في المدينة بذلك، واستخدم له الفقيه زين الدّين خطيباً، وأُقيمت الجمعة فيه في اليوم المذكور. وحضر جماعة من الأمراء والكبراء وأصناف العالم على اختلافهم، وكان يوم جمعة مشهوداً، ولمّا فرغ من الجمعة، جلس الأمير عزّ الدّين الحلّي والأمراء، وقرئ القرآن، ودعي للسّلطان. وقام الأمير عزّ الدّين ودخل إلى داره، ودخل معه الأمراء، فقدّم لهم كلّ ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين"9.
فمن هو زين الدين القليوبي أول صاحب لمنبر الأزهر؟
إدريس بن صالح بن وهيب الفقيه زين الدين المصري القليوبي، ولعل القليوبي نسبة لقليوب، وُلد زين الدين رحمه الله في سنة 618هـ/1221م، وقيل 613هـ/ 1216م، وتوفاه الله في سنة 681هـ/ 1282م، وبين التاريخين عمر وافر وزاخر بالعلم والفقه والشعر والأدب والبلاغة.
كان رحمه الله أسمر شديد السمرة يجيد الشعر والخطابة، وقد ضنت المصادر عن ذكر طفولته، وشبابه ونشأته، لكن من خلال استقراء النصوص، وتتبع ما بين السطور، يمكن القول بأن الشيخ رحمه الله، نشأ كمعظم أبناء جيله ممن عاصر نهاية عصر دولة بني أيوب، وقيام دولة المماليك.
تربي في كتاتيب ومدارس الدولة الأيوبية، فشرب من معينها، حفظ القرآن الكريم وجوده، وحفظه بالقراءات، وبرع في علوم العربية، وذاع صيته، واشتهر في الآفاق، حتى التقى بشيخه وأستاذه قاضي القضاة ابن خلكان.
ابن خِلّكان وأثره في شخصية القليوبي
قاضي القضاة الفقيه الأديب الورع المؤرخ، صاحب أشهر كتاب في تاريخ الوفيات وهو الموسوم بـ"وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" والمختصر بوفيات الأعيان، ولد بإربل في سنة 608هـ/ 1211م، فحفظ القرآن وحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاز الفنون والمتون، وصار علماً يشار إليه بالبنان، وكان فاضلاً بارعاً متفنناً عارفاً بالمذهب حسن الفتاوي جيد القريحة بصيراً بالعربية، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس، كثير الاطلاع حلو المذاكرة وافر الحرمة، ودخل مصر وسكنها مدة وتأهل بها وناب بها في القضاء وولي التدريس والتصنيف وأخباره ومحاسنه وأشعاره وفتاويه وتراجمه وقصصه، تحتاج إلى بحث مفصل10.
وما يعنينا هو لقاؤه بزين الدين، وأثره فيه، والمتتبع لسيرة العلامة ابن خلكان، يجد أنه كان بارعاً في علوم شتى ما بين الفقه والأدب والحديث والتاريخ والسير والرقائق والشعر وعلوم اللغة، وقد تصدر للتدريس فترة كبيرة، منها فترة قضاها في مصر، ومن بين المدارس التي تصدر فيها للتدريس المدرسة السيفية11، والعجيب أن زين الدين كان شيخاً للمدرسة في الفترة التي قضاها العلامة ابن خلكان في مصر، فاستغل تلك الفرصة الطيبة والتقى به، وتعلم على يديه، وعرض عليه بعض كتب الفقه والكتاب الأشهر في كتب الأدب والموسوم بمقامات الحريري12.
ولا شك أن لقاء زين الدين بابن خلكان أكسبه كثيراً من المعارف، وأثر في شخصيته، وأثقله معرفة وفكراً وثقافة، وأكسبه من المهارات المعرفية، والشعرية، والفقهية، ما جعله يتفوق على أقرانه، ويفوق أبناء زمانه، فقد اكتسب من المدرسة المصرية من كبار مشايخها، ثم جاء ابن خلكان، أحد أعلام المشرق، الذي طاف البلاد، وجال بها شرقاً وغرباً، ليفيض على القليوبي ببعض ما اكتسبه من معارف ومهارات، بَان أثرها وبدَا تأثيرها على أشعاره، وألفاظه وأقواله.
بل وفي طريقته، وبدا تأثر التلميذ بالأستاذ في تلك الأبيات التي مدحه فيها بقوله:
تراءت له بالرقمتين مخائلُ ... فتمت عليه بالغرام بلابلُ
وأجرى دموعَ العينِ أو ملأ الملا ... ونمّق في أكتاف سلعٍ حمائلُ
وأصبحتُ بعدَ الفراقِ مُنغّصاً ... وحزني لا يحنو ودمعيَ هاطلُ
وجفني إذا نامَ الخَليطُ مسهّدٌ ... وخدّيَ مخلودٌ وجسميَ ناحلُ
تجلّى دجى حزني سنا مدحِ أحمدٍ ... ولونُ حياتي كاسفِ النورِ حائلُ
فمن نور شمسِ الدينِ فضائلُ ... تضيءُ علينا نورها متكاملُ
إمامُ إمامِ المكرماتِ صفاتُهُ ... وقاضٍ عليمٌ فاضلُ الحكمِ فاضلُ13
فهو هنا يمتدح شيخه مستخدماً ألوان البلاغة وفنون الكلام، حيث يمزج بين الظاهر والباطن، والتصريح والكناية، ليعبّر عن شوقه وعن تقديره لهذا العلم الأشم، ويسرد بعض صفاته من كرم وعدل وفضل وحكمة وكيف أن فراقه آلمه، وكان يرجو أن يطول اللقاء، حتى ينهل من هذا البحر اللجي، من أفكاره وأشعاره وحكمه.
ولا شك أن تلك الأبيات تعكس الصورة التي كانت بين الرجلين، رغم تقاربهما العمري، بيد أن الزين القليوبي أقر بفضل الرجل وعلمه، ونهل من معينه، ولم يجعل مسألة العمر، أو التقارب عائقاً ولا مانعاً من أن يتعلم منه، وأن ينهل من ينابيع معرفته وكنوز أنواره.
ولم يكن القليوبي وحده هو من امتدح قاضي القضاة ابن خلكان واعترف للرجل بفضله وعلمه بل فعلها قاضي الإسكندرية ابن المنير14 حيث كتب يقول:
ليس شمس الضحى كأوصاف شمس … الدين قاضي القضاة حاشا وكلا
تلك مهما علت محلا تبث ظلا … وهذا مهما علا مد ظلا15
نعود للزين القليوبي، هذا الرجل الذي ملأ الدنيا علماً وأدباً، ولازم الأمير عز الدين أيدمر المتقدم ذكره، فأحبه وأدناه منه، وربما كان الزين هو العقل المدبر، وهو المحرض الأول والرئيس على عودة الأزهر للتدريس والخطابة والجمع، بعدما أغلق عن الجمع والدروس نحو القرن، فلا زال بالأمير عز الدين يزين له ذلك، ويحرضه، ويعلم مكانته من الظاهر بيبرس، حتى أقنعه، ورغم الخلاف الفقهي حول إمكانية فتح الأزهر للجمع مرة أخرى، الأمر الذي جعل السلطان يحجم عن حضور الافتتاح نزولا على رغبة قاضي القضاة حينها، لكن سرعان ما تبين له أن عز الدين وصاحبه كانا على حق، وأن الأزهر هو فتح ونصر، لا يقل في أهميته عن نصر عين جالوت 658هـ/1260م، وأن الحرب الضروس التي شنها الأمير عز الدين أيدمر ورفيقه الشيخ زين الدين على مغتصبي أوقاف الأزهر، لا تقل في قسوتها عن تلك الحرب التي شنها الظاهر ورفاقه ومنهم عز الدين أيدمر على التتار والمغول.
وأن التاريخ كما ذكر وسطر اسم الظاهر بأحرف من نور لقدرته مع المظفر قطز على رد غارات التتار، سيخلد ذكره بهذا العمل الخالد، وبعودة الروح لا أقول لمصر وحدها بل للعالم الإسلامي كله.
وكانت أول جمعة تقام في الأزهر في سنة 665هـ/ 1267م، من نصيب الزين القليوبي، ليسجل بذلك على مر تاريخ الأزهر أن أول خطبة للجمعة في عهد الأزهر وفي إعادة فتحه مرة أخرى، كانت للزين القليوبي، الذي ظل خطيباً يصدح في جنبات الأزهر، وتهتز له جدرانه، ويتلو على منبره العامر، آيات الله وحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستشهداً بالشعر العربي، يمزج فيه بين القرآن والسنة، وما تعلمه من سيرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وتاريخ الأمة، وأشعار العرب، ومدائح من سبقوه، وتجارِب من عاصروه، ينقل ما شاهده فقد كان شاهداً على عصرين، معاصراً لأهم حدث في العصور الوسطى، وظلت أركان المسجد ورواده تتفاعل معه، وتحن لكلماته، يشهد مع هذا الصرح العظيم ميلاد فجر جديد، ودولة تسطع في سماء الدنيا، اسمها الأزهر، نواتها وقوامها، بضعة مشايخ، من أرباب الفقه والحديث والأدب والشعر واللغة، يقودهم أحد فرسان المنابر، الذي ظل صوته يصدح بالدعوة إلى الله بالتي هي أحسن حتى فاضت روحه إلى خالقها في ليلة السبت رابع عشرين شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وستمائة16.
ولعل انشغال كتاب التاريخ في تلك الفترة بتدوين أخبار الملوك والسلاطين، والحوادث التي جرت مع التتار وغيرهم في بلاد الشام، وما كان من أمر الظاهر وعمارته، وتشييده للعمائر والمشروعات المختلفة، جعلتهم يغضون الطرف عن ذكر الكثير من خبر أهل العلم والفضل، ويكتفون بالإشارة إليهم في إشارة عابرة، حتى تركوا لنا فراغاً كبيراً، وخللاً عظيماً في تتبع سير هؤلاء السادة من أرباب الفكر.
ولكن ومن خلال الاستقراء والاستنباط يمكن القول إن القليوبي أحد هؤلاء الذين بخلت عنا المصادر بسرد ذكرهم، كان عالماً ربانياً، أديباً وشاعراً وخطيباً فقيهاً محدثاً، وإلا فما تولى إمامة السيفية، وما قدر على صياغة تلك الأبيات والأشعار، وما دنا من أحد أهم رموز الدولة المملوكية، والرجل الثاني في الدولة، وما استطاع أن ينفد إلى قلب وعقل أحد أهم رموز التنوير في العصور الوسطى وأعني به قاضي القضاة ابن خلكان.
وما أختم به:
1. أن الزين القليوبي هو أول خطيب فعلي للجامع الأزهر على منهج الأشاعرة منذ عودة فتحه مرة أخرى، وإن كنت أرى أن عام 665ه/ 1267م، هو التاريخ الحقيقي للجامع الأزهر.
2. أن القليوبي يعود إليه الفضل في إعادة فتح الأزهر وعودة أوقافه إليه.
3. أن القليوبي هو صاحب فكرة رواق الأزهر التي بدأت بمدرس في الفقه الشافعي، ومدرس للحديث مع بضع طلبة، ووجود حلقة للقرآن الكريم والقراءات.
4. أن القليوبي هو المؤسس لما يعرف بفن الخطابة في الجامع الأزهر، فكل خطيب لا يصلح لأن يكون خطيباً للجامع الأزهر، فخطابة الأزهر تحتاج إلى عالم لغوي مفلق، أديب شاعر ناظم ناثر، وسطي فقيه محدث، والدليل ما أوردته كتب التراث ومصادر التاريخ عن خطباء الأزهر.
هذا والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
الهوامش: 1. الأمير الكبير عز الدين أيدمر الحلي (667هـ/1269م)، نائب الغيبة للسلطان الظاهر بيبرس ومن كبار أمراء دولته، وكان من أمناء السر والمقربين للظاهر، كثير البر والصدقات، يحب أهل العلم ويدنيهم منه، وفي موته يذكر النويري خبراً عجيباً، فقد كان في السنة المذكورة في زيارة لدمشق مع الظاهر بيبرس، وكان الظاهر يحب أهل الصلاح من المشايخ والصوفية، ويتقرب منهم، ومن ذلك هذا الشيخ الذي دخل عليه الظاهر ومعه نائبه، وكان بقوة الأسد على حد وصف النويري، فلما دخلا على الشيخ، قام عز الدين ليجدد الوضوء، فقال الشيخ للسلطان: «هذا يموت في هذه الأيام ولا يخرج من دمشق»، وكان إذْ ذاك كالأسد قوة، فمرض في اليوم الثاني، وتوفي في أوائل شعبان سنة سبع وستين. للمزيد انظر نهاية الأرب في فنون الأدب، أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم القرشي التيمي البكري، شهاب الدين النويري (ت 733هـ)، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، ط1، 1423هـ/، جـ30، ص: 165.┋2. هي المعروفة الآن بجامع الإمام الشافعي، وقد بناها صلاح الدين في مقابلة مقام سيدنا الإمام الشافعي-رضي الله عنه- بإشارة من شيخه نجم الدين الخبوشاني، وتبركا وحبا وعرفانا لمقام ومكانة مولانا الإمام رحمه الله. مرشد الزوار إلى قبور الأبرار، موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي (ت 615هـ)، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط1، 1415هـ/ 1994م، جـ1، ص: 498.┋3. أو دار الحديث وهي أول مدرسة متخصصة في تدريس الحديث الشريف وعلومه في مصر، بجانب تدريس الفقه الشافعي، بناها الملك الكامل في سنة 621هـ/ 1224م. للمزيد انظر الخطط المقريزية، جـ4، ص: 496.┋4. عمرها الملك العادل شقيق صلاح الدين بفسطاط مصر، وجعلها وقفا على المالكية. الخطط المقريزية، جـ4، ص: 459.┋5. كان موضعها من جملة القصر الكبير الشّرقي، بناها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة 640هـ/ 1242م، لتكون أول مدرسة تدرس الفقه على المذاهب الأربعة، ولا يزال بقايا تلك المدرسة بشارع المعز. للمزيد انظر الخطط المقريزية، جـ 4، ص: 485.┋6. أنشأها الأمير علاء الدين أقبغا عبد الواحد أستاردار الملك الناصر محمد بن قلاوون، مات في محبسه بالإسكندرية سنة (744هـ/1343م) وتم بناؤها في سنة 738هـ/1337م. وقد خصصت للشافعية والحنفية، وكانت ملحقة بالأزهر، ولا تزال قائمة بمنارتها المتفردة وقد استخدمت فترة طويلة كمكتبة للأزهر الشريف حتى تحولت إلى مقرها الحالي. السلوك لمعرفة دول الملوك. المؤلف: أحمد بن علي بن عبد القادر، أبو العباس الحسيني العبيدي، تقي الدين المقريزي (ت 845هـ)، المحقق: محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية - لبنان/ بيروت، ط1، 1418هـ - 1997م، جـ3، ص: 410؛ المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار، تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي (766 - 845هـ)، قابله بأصوله وأعده للنشر: أيمن فؤاد سيد، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي – لندن، ط1، 1422هـ - 2002م، جـ4، ص: 540.┋7. نائب السلطان وأحد أهم أمراء الظاهر بيبرس، وهو الذي كتم وفاة الظاهر لأنه كان في دمشق فحمله في محفة وأوهم الكل أنه مريض، حتى دخل به مصر، ولم يجرؤ أحد من المرافقين أن يشيع الأمر، حتى رتب الأمور، واستقر الحال، وأعلن خبر وفاته من القلعة في مصر مقر الحكم، وهذا يعد من فطنته ومحاسنه وحسن سياسته، وبالجملة فكان خيراً نبيلاً جسوراً قوياً، صاحب رأي سديد وعقل رشيد توفاه الله في سنة (676هـ/ 1277م). للمزيد انظر السلوك للمقريزي، جـ2، ص: 107.┋8. السلوك لمعرفة دول الملوك، جـ2، ص: 42.┋9. الخطط المقريزية، جـ4، ص: 102. بتصرف.┋10. للمزيد انظر وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي (ت 681هـ)، المحقق: إحسان عباس، دار صادر – بيروت، جـ1، ص: 1.┋11. إحدى مدارس القاهرة في مصر الأيوبية بناها الدّين سيف الإسلام الملك المعزّ بن نجم الدّين أيّوب بن شاذي بن مروان الأيّوبي المتوفى باليمن في سنة 593هـ/ 1197م، وكانت وقفا على الشافعية. للمزيد انظر الخطط المقريزية، جـ4، ص: 468.┋12. ذيل مرآة الزمان، قطب الدين أبو الفتح موسى بن محمد اليونيني (ت 726 هـ)، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ط2، 1413هـ - 1992م، جـ4، ص: 166.┋13. ذيل مرآة الزمان، جـ4، ص: 167.┋14. أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن الْقَاسِم بن مُخْتَار القَاضِي نَاصِر الدّين ابْن الْمُنِير الجذامي الجروي الإسْكَنْدراني قَاضِي الاسكندرية وعالمها ت (683هـ/1284م) وَله تأليف على تراجم صَحِيح البُخَارِيّ وَولي قَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة وخطابتها مرَّتَيْنِ ودرّس بعدة مدارس وَقيل إِن الشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام كَانَ يَقُول ديار مصر تفتخر برجلَيْن فِي طرفيها ابْن الْمُنِير بالإسكندرية وَابْن دَقِيق الْعِيد بقوص. للمزيد انظر الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت 764هـ)، المحقق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث – بيروت، 1420هـ- 2000م، جـ8، ص: 85.┋15. ذيل مرآة الزمان، جـ4، ص: 207.┋16. نهاية الأرب، جـ30، ص: 135.