كثيراً ما طرَحَتْ مسائلُ "الشفاهة" و"الكتابة" أو "الشفاهي" و"الكتابي"، ضِمْن المسارات الشّاقّة التي عرفتها المجتمعات البشرية، في مرورها من الشفوي أو الشفاهي (الصوت) إلى مرحلة التدوين والكتابة (الأثر المجسد والملموس)، الكثير من الإشكالات المعرفية والأسئلة التي تحيل بالضرورة إلى طبيعة الأثر الذي تنتجه هذه المجتمعات، سواء في طبيعته الشفوية المروية أو المحكية، أو في أشكال تجسيده المادي والمرئي، على اعتبار أن الشفاهة غالباً ما ظلت مرتبطة بالذاكرة وبالحفظ، فيما ارتبطتْ الكتابة بالحضور (حضور الذات الكاتبة والأثر الكتابي معاً)، وبهذا المعنى، تكون الذاكرة أيضاً مرتبطة بالغياب: ليس غياب القائل والصوت فقط، بل غياب المقول كذلك، وما يمكن أن يحيل إلى هيئته ومظهره وملامحه الملموسة والواقعية. الكتابة مادية وفعل تجسيد بصري للكلمات وللعلامات. إذْ مهما استطاع إدراكنا أن يمنح معنى أو دلالة معينة لما نسمعه، فذلك يبقى مجرد عملية ذهنية ترتكز أساساً على المشابهة والقرائن التي لا سند لها في الواقع غير الكلام.
هكذا شكّلَ المجتمع الإنساني نفسَه بدايةً بمساعدة الكلام الشفاهي. ولم يصبح كتابياً إلا في وقت متأخر جدّاً من تاريخه. وإذا كان المجتمع الإنساني قد برز إلى الوجود منذ مدة تتراوح بين 30 و50 ألف سنة، فإن أقدم مخطوط لدينا يرجع تاريخه إلى 6 آلاف سنة فقط1، انطلاقاً من هذه الإشارة التاريخية الهامة التي يسوقها "والترج أونج" في كتابه القيم "الشفاهية والكتابية"، بخصوص مسألتيْ الشفاهي والكتابي، في المسار الطويل لتطور لغات الإنسان وأشكال تواصله، ثم انتقال هذا الإنسان من مرحلة التعبير الشفاهي إلى مرحلة الكتابة وتدوين الأثر، وقبل عرض بعض مراحل ووسائل هذا الانتقال، لا بُدّ من توقف موجز عند بعض الخصائص والديناميات النفسية والتاريخية للشفاهية والكتابية، على حد توصيف والترج أونج، وذلك من أجل فحص ممكن لهذه الجوانب التي بمقدورها أن تضيء بعض الروابط التي تجمع، في تحققها النفسي والتاريخي وحاجات الإنسان كذلك إلى إيجاد وسيلة عملية ومثلى للتعبير عن أفكاره، بين مسائل المشافهة والصوت والروح والذاكرة والوجود واللغة المنطوقة، من جهة، ثم بين الرمز والعلامة والكتابة والجسد والحقيقة والأثر الحسي الملموس والمرئي، من جهة ثانية.
ذلك، قد يُسعفنا أيضاً في استجلاء أو، بالأحرى، فهْمٍ ممكن لبعض الدواعي والضرورات التي قادت الإنسان عبر مختلف العصور والثقافات إلى اختراع أبجدياته المختلفة، هي الدواعي والضرورات التي قادته فيما بَعْدُ إلى ترجمة هذه الأبجديات إلى لغات قابلة للرسم والكتابة والتدوين. وما كان ذلك سوى الطفرة الحاسمة التي عجلت بتراجع "مركزية الصوت" واندحاره لصالح "سلطة الكتابة. إذْ بدأت الأصوات تفقد تأثيرها بين عامي 2000 و1000 قبل الميلاد. ومن الملاحظ أن هذه الحقبة انشطرت إلى قسمين متقابلين تماماً من خلال اختراع الأبجدية حوالي عام 1500 قبل الميلاد2. ومن هنا، تتأكد أيضاً، على الأقل بالنسبة لداخلية الصوت وخارجية الكتابة، العديدُ من الاستنتاجات أو الطروحات والتأملات التي ذهب إليها بعض الفلاسفة والمفكرين فيما يخص علاقة الصوت بالروح، وعلاقة الكتابة بالجسد.
إذْ يتمتع الصوت وحده بعلاقة جوهرية مع "الحياة المنفردة للروح" (هوسرل)، بعكس الكتابة، وهو وحده (الصوت) الذي يستطيع على الفور أن يتدارك ذاته ويصحح نفسه. فهو لا يحتاج إلى مرجع آخر سواه، ولا إلى إعانة خارجية مثلما يحتاج اللقيط إلى أب، أو كما تحتاج إليه الكتابة: هذا اللقيط بامتياز (أفلاطون). وإذا كانت الكتابة قد مثلت بالنسبة لأفلاطون ابتعاداً عن نظام الأب، فهي ستمثل لـروسو ابتعاداً عن نظام الأم. كان روسو يرى أن الكتابة لا تتمتع مع الحقيقة، إلا بعلاقة مشوهة أو ناقصة كالاستمناء الذي لا يحيل إلى جسد الآخر وإنما إلى صورته، فيبعدنا بذلك عن الطبيعة "أمنا". أما بالنسبة لمفكر أقرب إلينا في الزمن، مثل كلود ليفي سترواس، فيرى أن السلطة تدخل إلى المجتمعات المدعوة بالبدائية مع الكتابة وبالتساوق مع الكتابة، مما يجعله يتمنى أن تبقى هذه المجتمعات بعيدة عن الكتابة3.
يُحيل الصوت إذَنْ على تجريدية المعنى و"داخليته" على الأصح. فيما تحيل الكتابة على "خارجية هذا المعنى"، سواء ضمن علاقة "تدليل طبيعي" (الوجود والروح)، أو ضمن علاقة "ترميز تعاقدي" (الروح واللوغوس). الوساطة هنا هي الأهم، والسؤال الذي طرحه جاك دريدا: "هل يمثل اللوغوس الحقيقة أم المدلول الأول"؟ يجد جواباً له في التأمل نفسه. إذ يشير الصوت إلى المدلول والروح (وهو داخلي)، فيما تكون الكلمات المكتوبة بمثابة رموز للكتابة (تحيل إلى العين). وذلك ما كان دريدا نفسه يبغي تأكيده من خلال إشارته إلى رأي أرسطو بهذا الخصوص.
حيث كان أرسطو مثلا يرى في الإرنانات المنبعثة من الصوت رموزاً لأحوال الروح، وفي الكلمات المكتوبة رموزاً للكلمات التي يبثها الصوت (عن التأويل)، فذلك لأن الصوت: هذا المنتج للرموز الأولى، يرتبط بقَرابة أساسية ومباشرة بالروح. إنه، وهو المنتج للدال الأول، لا يمثل دالا بسيطاً بين دوال أخرى. إنه يدل على "حالة الروح" التي تعكس بدورها أو "تتفكر" الأشياء من خلال شَبَهٍ طبيعي. هكذا تكون بين الوجود والروح، بين الأشياء والعواطف علاقة إدلال طبيعي أو ترجمة، وبين الروح واللوغوس علاقة ترميز تعاقدي. والتعاقد الأول الذي يتصل مباشرة بنظام الإدلال الطبيعي والكوني ينتج (بحسب هذا الاعتبار) على هيئة لغة متكلمة. أما اللغة المكتوبة فتقوم بتثبيت تعاقدات توحد بدورها تعاقدات أخرى4.
نعيد بدورنا، في السياق نفسه، طرْحَ أو استدعاءَ أسئلة أخرى قد تعمل على إضاءة هذه العلاقات المتداخلة، بل المتعارضة أحياناً داخل إشكالية الشفاهي والكتابي في الثقافات الإنسانية وأشكال إنتاجها الرمزي: ما علاقة الصوت، كأداة مشافَهة، وكحامل support رئيس كذلك للمعنى، في الثقافات الشفهية بالذاكرة؟ وما فائدة أو ما معنى أن تهتدي هذه الثقافات عبر مسارات مضنية من البحث والتنقيب إلى ما يجعل كلامها ولغاتها قابلة للتجسيد؟ ونستحضر هنا فقط، ضمن آفاق إجابات ممكنة، تلك "المسألة الهوميرية" (نسبة إلى الشاعر هوميروس) على وجه التحديد. إذْ يعتقد روبرت وود (1717 -1771) جازماً بأن هوميروس لم يكن كتابياً، وأن قوة الذاكرة هي التي مكنته من إنتاج هذا الشعر. ويذهب وود بنفاذ رأي، كذلك، إلى أن الذاكرة قامت بدور متميز تماماً في الثقافة الشفاهية عن ذلك الذي قامت به في الثقافة الكتابية5.
بهذا المعنى، يمكن إعادة التأكيد على أن الشفاهة، في ارتباطها بالصوت والحفظ والذاكرة، هي مقرونة أساساً بالغياب، وبما يمكن أن يحيل إلى هيئة الأثر المكتوب والمجسد والمرئي. ويصبح كل ما لا تراه العين مقيماً في منطقة التجريد. لا يتم إدراكه وتلقيه سوى عبر تصور ذهني قد يتشوش كثيراً بفعل زمنية منصرمة، وبفعل رواية شفوية أساسها الذاكرة والتذكر. ففي غياب الكتابة، لا يكون للكلمات في ذاتها حضور بصري. حتى عندما تكون الأشياء التي تمثلها بصرية. إنها أصوات تستطيع أن "تستعيدها" مرة أخرى أو "تتذكرها"، بمعنى: أنه يتم فقط إعادة استدعائها6.
الكتابة تجعل الكلمات تظهر متشابهة للأشياء؛ لأننا نفكر بها من حيث هي علامات مرئية تشير إلى كلمات يقرأها من يفهم تلك العلامات7. والكتابة حسية ومرئية، حتى وإن كانت الكلمات هي ما يؤسس في اللغات القائمة على أبجديات أداة استعمالها الأساسية؛ فإن هذه الكلمات، على الرغم من أنها تتأسس في الكلام الشفاهي، إلا أن الكتابة تحبسها مؤبداً في حقل مرئي8.
والكتابة، سواء كانت خطية أو على شكل علامات ورموز وصور، هي مكانية وفضائية ووعاء للفكر بامتياز. قابلة للقراءة والرؤية والتأويل. فيما الصوت زمني وتعاقبي. منفلت من القراءة وعصي على القبض. ولا نستطيع تدوينه أو رسمه كأثر إلا فيما ندر من الحالات. وحتى إن كانت هناك وسائل لتدوين علامات لسانية (اللغة المكتوبة المُحيلة إلى أصوات) أو رموز (العلامات الموسيقية المُحيلة على ألحان): فإن هذه العلامات جميعها، وإن كان لبعضها استعمال أو تَداوُل كوني متفق عليه، فإحالاتها تختلف من ثقافة إلى أخرى، من مجموعة بشرية إلى أخرى، وتظل اعتباطية واتفاقية. تخضع دائماً إلى نوع من التعاقد والاتفاق الاجتماعي في استعمالها وتحديد مرجعياتها الصوتية والدلالية.
لذلك يُعتبر توسع الكتابة، أي حصرها بالمكان، من إمكانية اللغة بصورة تكاد تفوق القياس تقريباً وتعيد بناء الفكر9. ثم إن الكتابة، يقول والترج أونج "بتحريكها للكلام من العالم السمعي -الشفاهي إلى عالم حسي جديد هو عالم الرؤية، تُحْدِثُ تحولا في الكلام والفكر معاً"10. كما أن الكتابة تختلف كثيراً، في أدواتها ووظائفها التعبيرية والجمالية، عن الخطاب المسموع؛ إذْ تكون مهمتها الأساسية، إضافة إلى الدلالة والإبلاغ والإخبار، هي الترميز والإشارة إلى المجسد والمقروء والمرئي، تمنح شكلاً للملفوظ وتجعله متجلياً ودائم الإقامة في المرئي. تتيح على الدوام لقارئها أو مُبْصِرها، مادامت حاضرة في السند المادي، فُرصَ القراءة ومعاودة القراءة، المشاهدة ومعاودة المشاهدة. لا ينصرم وجودها مثل الصوت، لكونها غير خاضعة بالقوة لزمنية منتهية بنهاية اللفظ والمتلفظ به.
والكتابة لا تحتاج إلى راو تخونه الذاكرة فيحرف شكلها ومدلولها مع كل رواية شفوية أو زمن التلفظ. تقوم الكتابة بتثبيت الأثر والمعنى في نفس الوقت. إنها في منأى إذا من كل تلف قد يصيب الصوت ويجعله متوارياً في الزمن. الكتابة حضور متواصل في الزمن وفي السند وفي العين، قابلة للتكاثر والانتشار والنسخ وإعادة النسخ كذلك. ويختلف الأداء المكتوب عن الأداء الصوتي في كونه يستخدم مادة مغايرة. وهي الخط والكتابة، يخاطب بها البصر مثلما يخاطب الصوتي السمع. وللكتابة وظائف عِدّة، منها وظيفتها الطبيعية أي الرمز للاسم وبمعنى عام الدليل اللغوي. فهي حسب تعبير حازم القرطاجني "تقيم في الإفهام هيآت الألفاظ حتى يتبينها من لم يسمعها". وهي بذلك تقوم بوظيفة توصيلية حسب التتابع التالي الذي يأخذه المرجع في تَحوله إلى لغة وصدوره من المتكلم إلى المتكلم إليه"11.
والكتابة مثل العديد من الفنون المرئية (المسرح والسينما والرقص والرسم) فِعلٌ حركي قابل للامتداد في المكان والزمان كذلك. خارجية ومتجلية الحضور والمغزى. تتجدد معانيها وطاقاتها الجمالية والتعبيرية والتأويلية في القراءة والتلقي، ثم في اللحظة والمكان اللذين يحتضنان تحققها المادي والفعلي. دون الصوت الذي يعود تدليله، كما نبرته، إلى الباطن والداخل والمضمر والمخفي. وهذا الامتداد الظاهر للكتابة هو ما يجعلها في موقع مشابهة حقيقية مع الفن البصري والحركي بشكل أساس. فـالرقص والغناء، على سبيل المثال لا الحصر، هُما "أنماط لفعل خارجي، كلاهما بمثابة امتدادات من خلال الإيقاع. إذْ يشكل الرقص امتداداً للحركة والغناء امتداداً للكلام12
وبالرغم مما يمكن أن يعتري "يقينية" هذه الآراء السالفة الذكر من تناقضات في الرؤية والمنحى. باعتبارها تنتصر في مجملها ورؤيتها أيضاً للبصري في الكتابة والأثر المدون والمرئي. وتلك هي حجتنا وغايتنا في هذا المقام -المَقال. إلا أن ثمة أراءً وطروحاتٍ أخرى تضع ما ذهبنا إليه موضع المساءلة، أو حتى في مقام الشك والاحتمال؟ ونشير هنا، ضمن نفس السياق، على سبيل المثال لا الحصر كذلك، إلى رأيٍ للمفكر والفيلسوف جاك دريدا نفسه، هو الذي خصّ الكتابة بعمل تدشيني على قدر كبير من الأهمية (الكتابة والاختلاف)، بالرغم مما عُرِف عن دريدا من ازدواجية المفاهيم واستعصائها على القبض أحياناً، فيما يخص الكتابة ضمن طرحه أو نظريته "التفكيكية" بشكل عام.
إذْ يضع كتاب دريدا (الكتابة والاختلاف)، وإن كان يمجد أيضاً العديد من المزايا التمثيلية والمؤسسة للكتابة ضمن قضايا الوجود والمغايرة والاختلاف، هذه الكتابة أيضاً وتحققها موضع مساءلة. حيث يكون بوسع "الكتابة الأصلية"، وانطلاقاً من مفهوم دريدا نفسه، أن تعطينا المبررات اللازمة لتفكيك فكرة الاستجابة وتحويلها إلى محض خيال، وأن حضورها لا يمثل سوى (بصمة على البياض)، استناداً إلى أدوات دريدا التفكيكية الثلاث: (الأثر، والاختلاف، والنسخة الأصلية) التي تبدو ضرباً من البني الناقصة وغير الوافية التي لا تجتمع أغراضها على قصد بعينه13.
يكتُب دريدا بهذا الصدد وفي السياق نفسه: "فمن جهة، نرى إلى الكتابة التمثيلية، المنحطة والثانوية والمؤسسة (بدل أن تكون هي من يؤسس)، الكتابة بالمعنى الصريح والحصري للكلمة وهي تدان في مقالة "حول أصل اللغات" (فهي "تميت" الكلام، وأن من "يحكم على العبقرية" من خلال الكتب، لهُوَ كمثل من "يريد رسم إنسان انطلاقاً من جثته". إن الكتابة، بالمعنى الشائع، هي هنا كمثل حبر على ورق أو نص "ميت" بالمعنى الحرفي الذي يوظفه الفيلسوف للتعبير الفرنسي "Lettre morte": إنها حاملة للموت. وهي تستنزف الحياة، ومن جهة ثانية، وفي الوجه الآخر من الأطروحة نفسها، نرى إلى الكتابة بمعناها المجازي، الكتابة الطبيعية، الإلهية والحية، وهي تكون موضع تمجيد: إنها تعادل في جدارتها أصل القيمة وصوت الوعي بما هي قانون إلهي، و"القلب والشعور". إن الكتاب المقدس أسمى من جميع الكتب... ولكنه يبقى كتاباً... إن علينا ألا نبحث عن شريعة الله في بضع صحائف منثورة وإنما في قلب الإنسان، حيث طاب ليده أن تكتبها "(رسالة إلى فيرن Lettre à Vernes)14.
لكن، ثمة أيضاً ما يضع الكلمات، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، في مركز الإنجازات البشرية التي كان لها بالغ الأثر في تطور الإنسان وتواصله عبر التاريخ. إذْ طالما اعتبرت الثقافات الشفاهية والكتابية، على حد سواء، الكلمات بمثابة الأداة التي مكنت من فهم وفحص تجربة الوجود وتدوين حقيقته. وليس مما يدعو إلى الدهشة أن تنظر الشعوب الشفاهية في عمومها، وربما جميعها، إلى الكلمات بوصفها حاملة لقوة عظيمة15. ثم، ليس هناك، ربما، أفضل مما يمكن الاستدلال به على "هذه القوة العظيمة" التي للكتابة أيضاً، باعتبارها تحققاً للكلام وللإنسان، وأثراً يبجل صوت الله وإنجازات الإنسان على الأرض في آخر المطاف.
نُعيد التأكيد هنا على مقولة مارشال ماكلوهان، فيما يخص ابتكار الإنسان للأداة الأولى للكتابة (قبل اختراع المطبعة بآلاف السنين): "لقد وضَعت ريشةُ الإوزة حدا للكلام. قامت بالكشف عن السر وإزالة الغموض. ابتكرت المعمار والمدن. صنعت الطرق والجيوشَ والبيروقراطية كذلك"16.
الهوامش والإحالات:
1. أونج والترج. الشفاهية والكتابيةـ ترجمة: د. حسن البنا عز الدين ـ مراجعة: د. محمد عصفور ـ عالم المعرفة. المجلس الوطني للثقافة والفنون ـ الكويت ـ العدد 182 / فبراير 1994. ص 15.
2. المرجع نفسه. ص 71.
3. جهاد كاظم. من تقديمه لكتاب جاك دريدا: "الكتابة والاختلاف". ترجمة: كاظم جهاد ومراجعة محمد علال سيناصر. دار توبقال للنشر المغربية. الطبعة الأولى ـ َ1988. ص 26.
4. المرجع نفسه. ص ص 110. 111. 112.
5. والترج أونج. الشفاهية والكتابية ـ مرجع سبق ذكره. ص 15.
6. المرجع نفسه. ص 73.
7. المرجع نفسه. ص 48.
8. المرجع نفسه. ص 49.
9. المرجع نفسه. ص 44.
10. المرجع نفسه. ص 167.
11. يحياوي رشيد. جماليات الفضاء والكتابة في الرسالة والشعر. الفكر العربي. مجلة الإنماء العربي للعلوم الإنسانية. يناير -مارس 1992. العدد 67. السنة 13 ـ 1. معهد الإنماء العربي في بيروت. ص 121.
12. Cloutier Jean. "L’ère d’EMEREC ou la communication audio-scriptovisuelle". 2ème édition. Les presses de l’université de Montréal. Canada. 1975. P .26
13. النجدي جابر. سيرورة الكتابة في محوها: التماثلات الضدية تغيّب المعني. مقال منشور على الإنترنت.
انظر الرابط: http://www.alimbaratur.com/All_Pages/Tahet_Stuff/Tahet_47.ht
14. دريدا جاك. الكتابة والاختلاف. ترجمة: كاظم جها. دار توبقال للنشر. المغرب. الطبعة الأولى. 1988. ص 117.
15. أونج والترج. الشفاهية والكتابيةـ مرجع سبق ذكره. ص 75.
16. Macluhan Marshall. Message et Massage. Paris. J.-J. Pauvert. 1968. P 48