ضيا إبراهيم اسكندر
DEC 24 2025
لا رائحةَ حليبٍ تُداعب المكان، ولا همسةَ بكاءٍ تُشير إلى حياةٍ جديدة. أغلب بيوت الحي يكتنفها الدمار جراء الحرب الطويلة، وهنا، لا بيوت آمنة… لا بيوت أصلاً، بل أنفاسٌ معلّقة فوق الركام، وكأن الحيّ كلّه ينهض كلَّ صباحٍ خجِلاً من كونه ما زال يتنفس....
اقرأ المزيد
بسام شمس الدين
DEC 17 2025
جارنا "شعفل" شخص أحمق أصم أو يتظاهر بالصمم، وكل الذين حاولوا إجراء حوار معه أخفقوا، لا يفهم الإشارات باليد، ولا يقرأ أو يكتب، لذا فهو يعيش وحيداً في منزله، ورث حقولا عن والديه، ويربي قطيعاً من الماعز، ويظن كثير من الناس أنه يعيش ويكد ليل نهار بلا هدف، عمره أربعون عاماً، ورغم ذلك لم يطلب امرأة للزواج، أو لعله فعل ذلك دون أن يجد من تقبل به زوجاً بسبب غرابة أطواره! وجهه بارد الملامح في جميع..
اقرأ المزيد
منير خلف
DEC 08 2025
إنّ النوافذَ عزلةٌ، تتأمّل الماضي، وترسم في جهات الوقت لمْحَ العاطلينَ عن المجيءِ، الماكثينَ وراءَ آفاقِ الظّنونْ.. لا ظلَّ إلا وهو يمشي فوق مائك، كي يدلَّ عليك أنتِ، وكي أدلّ عليّ...هل غيري وغيرك قد تجمّدَ فوقَ سطحهما انتظارُ حمامتَينِ..
..
اقرأ المزيد
شهاب الكعبي
DEC 03 2025
أعلم أنّي مهووسة بنجم بعيد، وأعيش أزمنة الألق؛ بتطفلي على أخبار الكبار أو الأغنياء، فلست راضية أنّ الجبل يمر دونه نهر صغير، وليس يرويني أقل من بحر، وقد زادت أحلامي من الكرى على وسائد التأجيل ومرايا الدلع، مرّة بسبب جمالي ومرّة عناداً على اللاحب، لكنني لا أشك أنني مغرورة ولا يدنو جنب أفكاري غير الرفاهية والنعيم، فموانئنا تمنع الزوارق والسفن الصغيرة من الوصول للمرسى، وقد غرق الكثير من البح..
اقرأ المزيد
محمد عباس علي داود
NOV 25 2025
يقف والدي وعلى رأسه شعر فاحم السواد منظم بطريقة هندسية محكمة، أسفل أنفه شارب من النوع المنسق الذي لا تستطيع شعرة منه مهما بلغت قدرتها الشذوذ عن النظام الصارم للتنسيق العام له، فيبدو دوماً في حالة من النظام رائعة، وكلما رأته عين انشدت إليه وإلى الحرفية العالية في تهذيبه، أما فمه فله بسمة هادئة واثقة تجبرك حينما تراها على الوقوف فوراً ومبادلته الابتسام ناظراً إلى عينيه وما تحويه من نظرات -..
اقرأ المزيد
توفيق حميد البكري
NOV 18 2025
كنور كرامةٍ عَبَرَا .. بِهِ جَسَدُ الرُّبى ازدهرَا .. يُرتِّلُ هَمْسُهُ سورًا .. ويُذهِبُ شَهْدُهُ الضَّرَرَا .. بِحُسْنهِ تَكْتَسي شجَرٌ .. يداعبُ خصْرُها الثَّمَرَا .. وَيَمْنَحُ لَيْلَهُ جَذَلَا .. يُقَبِّلَ خَدَّهُ النَّضِرا .. يُعَانِقُ حِضنُهُ حُلمَاً..
اقرأ المزيد